محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
40
رسائل المحقق الكلباسى
أقول انه لو كان اطلاق البنت على بنت البنت اعمّ من الحقيقة والمجاز فيمكن ان يكون عموم البنات لبنات البنات بدليل خارج كالنصّ أو الاجماع فكذا اطلاق الجدّ علي ابن البنت أعم من الحقيقة والمجاز فيمكن ان يكون هذا أيضا بدليل خارج من النصّ أو الاجماع وأيضا كان المناسب الايراد على استدلال السيّد تارة بان الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز وأخرى بأنه لو كان ظاهرا في الحقيقة فإنما يسلم لو لم يلزم الاشتراك والا فالمجاز خير من الاشتراك وبعبارة أخرى كان المناسب الايراد تارة بمنع وجود المقتضى وأخرى بوجود المانع التّاسع أنه قال صاحب المدارك عند الكلام في نزح الجميع لوقوع المسكر واعلم أن النّصوص انما تضمنت نزح الجميع في الخمر الا ان معظم الأصحاب لم يفرقوا بينه وبين سائر المسكرات في هذا الحكم واحتجوا عليه باطلاق الخمر في كثير من الاخبار علي كلّ مسكر فثبت له حكمه وفيه بحث فان الاطلاق أعم من الحقيقة والمجاز خير من الاشتراك ومن ثم توقف فيه المصنّف في النافع وقال عند الكلام في النّزح لوقوع الفقاع وهذا الحكم اعني نزح الجميع للفقاع ذكره الشيخ ومن تأخر عنه قال في المعتبر لم أقف على حديث يدل بنطقه عليه ويمكن ان يحتج لذلك بان الفقاع خمر فيكون له حكمه اما الثانية فظاهرة وامّا الأولى فلقول الصّادق ع في رواية هشام بن الحكم وقد سأله عن الفقاع انه خمر مجهول وقول الكاظم عليه السلم هو خمر استصغره الناس ويتوجّه عليه ما سبق من أن الاطلاق أعم من الحقيقة وتعجّب منه الوالد الماجد نظرا إلى أن الاستدلال مبنىّ علي عموم التشبيه نحو الطّواف بالبيت صلاة ولا يكون مبنيا على ظهور الاطلاق في الحقيقة وسبقه المحقق القمي في الايراد المذكور بل جعل الايراد المذكور من صاحب المدارك من باب الغفل وبه أورد بعض ناظري المدارك ونقل صاحب المعالم عن المحقق عند الكلام في النزح للخمر المصير إلى وجوب نزح الجميع لكل مسكر استدلالا وبما مر وأورد عليه بان الاستعمال أعم من الحقيقة وحكي عن المحقق انه يمكن الاستدلال علي وجوب نزح الجمع للفقاع بان الفقاع خمر بمقتضى نصوص متعدّدة فيلحقه احكام الخمر أقول ان الظاهر بل بلا اشكال ان المقصود من الاستدلال بالاطلاق انما هو اطراد حكم الكلي في افراده قضية ظهور الحمل في الحقيقة اعني ظهور الحمل في حمل الكلي على الفرد اى الحمل المتعارف مع أن عبارة المعتبر صريحة في ذلك فحمل الاستدلال علي كون الغرض التمسك بعموم التشبيه خلاف الظاهر بل مقطوع العدم وان جريت عليه سابقا في الرّسالة المعمولة